السياحة الجيولوجية في سلطنة عمان وأهم الأودية والجبال والجزر

السياحة الجيولوجية في سلطنة عمان


تُصنف السياحة الجيولوجية على أنها أهم الروافد الخاصة بالقطاع السياحي في سلطنة عُمان، بسبب ما تتمتع به البلاد من طبيعة جيولوجية متميزة نظرًا لموقعها الجغرافي حيث إن الجبال والكهوف والتشكيلات الصخرية استطاعت أن ترسم ملامح خاصة للسياحة في السلطنة.


مجهودات وزارة السياحة لتنشيط الجانب الجيولوجي في السلطنة

وضعت الوزارة كافة اهتمامها للجانب الجيولوجي حتى تقوم بتنفيذ بعض المشاريع في سلطنة عُمان، وخصوصًا مشروع للمرشد الآلي الخاص بالمسار الجيولوجي في محافظة مسقط، والتي استهدفت به حوالي 30 موقع جيولوجي في هذه المحافظة، كما أوضح داود بن سليمان المدير المساعد لتطوير المنتجات السياحية إن الوزارة تسعى للاهتمام بشكل كبير بالسياحة الجيولوجية ولتنمية المنتجات السياحية واستقطاب السياح من كافة أنحاء العالم.



والجدير بالذكر أن الوزارة احتاجت لتنفيذ مشروع المرشد الآلي حيث ترتقي بمستوى الثقيف البيئي والسياحي لكافة الفئات والشرائح المختلفة، كما أنها كانت بحاجة إلى التعريف بكافة المسارات الجيولوجية الخاصة بمحافظة مسقط، وأوضحت الوزارة أنه من خلال المرشد الآلي سيستطيع السائح أن يحصل على تجربة استثنائية لا مثيلة لها عن طريق متابعة الكثير من ظواهر التراث الجيولوجي والتشكيلات الصخرية وبعض الظواهر الطبيعية الأخرى.



وأوضح أن المواقع الجيولوجية يذهب إليها الكثير من الباحثين وطلبة الجامعة للتعرف عليها، مع توضيح أن السلطنة من أهم الحقول الجيولوجية على مستوى العالم وفقًا لما تتمتع به من تكوينات جيولوجي قد تشكلت عبر العصور المختلفة، وأن السلطنة مليئة بالطبيعة الرائعة والمميزة مما يجعل التجربة أفضل وفريدة من نوعها.


أهم الأودية الجيولوجية للسياحة في سلطنة عمان

تشكل وادي غول بسبب قوة المياه التي اخترقت الأحجار الجيرية الرمادية، وبالتالي استطاعت أن تكون جبال الحجر، فالمتعة الحقيقية تتمثل في لمس ومشاهدة هذه الصخور عن قرب وخصوصًا إنها ذات ملمس زجاجي مما يؤكد حقيقة وجود ضغط مياه قوي في هذا الوادي.

ولكن وادي بني عوف والذي يتميز بالحجر الجيري الطاغي فيمكنك أن تلاحظ بعض الأحافير التي تتواجد على الصخور وترجع لعصر الطباشيري، وفي بعض الأجزاء من هذا الوادي تتحول الصخور إلى بعض من مسننات حادة تتشابه مع أقلام الرصاص.



ويتميز وادي السحتن بالصخور الرسوبية الرصيص، حيث أنها تشير إلى تدفق المياه بشكل مستمر وغزير فيما سبق، وخصوصًا المنطقة المحيطة التي تتواجد في قرية خضراء التي تقع على بعد بعض الكيلومترات بداخل الوادي.



ومن بعد وادي مستل يستطيع الزائر أن يمر على نطاق الحجر الجيري والذي يعود تاريخه ل120 مليون عام تقريبًا، والخطوط البيضاء التي تتداخل مع الصخور تشير إلى صخور الكالسايت والتي تتكون من مادة كربونات الكالسيوم المشهورة بشكل نسبي، كما أنها تقع غرب قرية الغبرة والتي تتواجد على بعد حوالي 5 كيلومترات من بقايا الأقدام.


أهم الاماكن السياحية الجيولوجية في سلطنة عمان

ويمكن زيارة حفرة إذابة طيق والتي تعتبر من أهم المعالم الجيولوجية الفريدة، حيث أن حجم تلك الحفرة يبلغ حوالي 300 مليون متر مكعب، كما أنها جزء من البقايا لكهف كبير كان موجود في الماضي ولكنه انهار، بالإضافة إلى انتشار الحجر الجيري الأبيض على كل جوانب الوادي.

كما يوجد الطية المقعرة والتي تتواجد في مدخل وادي الميح على طريق كل من محافظة مسقط وقريات، حيث أن ترتيب الطبقات يختلف بها لتصبح على شكل (U)، وفي الجهة الأخرى الجنوبية يجد السائح التكوينات الصخرية وهي بيضاوية الشكل على هيئة عين تم تكوينها منذ حوالي 250 مليون عام.

بالإضافة إلى وجود البرك البيضاء بولاية دماء والطائيين والتي يمكن التنزه بها من خلال الوادي المتعرج وسلاسل جبال الأوفيوليت التي تضم عدد كبيرة من البرك المليئة بالترسبات البيضاء، وتتواجد هذه التكوينات الصخرية والتي تُعرف باسم سطح عدم التوافق على الضفة الغربية عند وادي عندام.


أهم الجبال والكهوف الجيولوجية في سلطنة عمان

ومن الجدير ذكره أن السلطنة تمتلك عدد من الجبال والكهوف الجيولوجية، ومن أهمها الحجر الجيري المسامي المتواجد في الجبل الأخضر كما يُطلق عليه الشلالات المتحجرة، بحيث يُسهل عليه أن يرى بعض من الترسبات الخاصة بحجر الطوفة.



وجبل مشط من أهم واجمل المواقع للصخور على طريق (بهلا- عبري)، وهذا الجبل في الأساس يتكون من الحجر الجيري والذي يتم تحويله فيما بعد إلى رخام بسبب الضغط والاحتكاك الذي يحدث بسبب تحرك القشرة التي تحيط الأوفيوليت والأنشطة البركانية تحت المياه.



ومن خلال الجبل الأخضر من الممكن مشاهدة بعض من الظواهر الخاصة بالانقراض الجماعي حيث أنه من الممكن رؤية الآثار التي تصل إلى مقلع حجارة تم هجره، مما يتطلب بعض من الحذر عند الدخول، وفي الجهة الشمالية نجد عمليات التنقيب ووجود بعض الطبقات الرقيقة والقاتمة وتدل على الانقراض في حقبة من العصر والذي حدث في 251 مليون عام، بحيث أنقرض حوالي 50% من الحيوانات تقريبًا.


أهم الجزر الجيولوجية في السلطنة

  1. وتعتبر جزر ديمانيات جزء من أجزاء محمية طبيعية، وأثناء عمليات المد التي تحدث في بر الحكمان تتجاوز المياه لتصل لبضعة مئات الأمتار مما يتسبب في حدوث بعض البحيرات الضحلة، ويستطيع السائح أن يشاهد المزيج الملفت في شبه جزيرة رأس الرويس والتي تقع على حوالي 60 كيلومتر شمال شرق ولاية محوت.
  2. بينما تشهد البحيرات الوردية اهتمام شديد موسمي بحيث تقع العديد من البحيرات الموسمية على امتداد الساحل، ويتم تحويل هذه البرك إلى اللون الوردي والسبب هو تفتح طحالب دوناليلا التي توجد في الماء المالحة، كما أنه يظل بعض من طوق الملح الأبيض على حافة البحيرات بعد أن تتبخر المياه.
  3. وبالنسبة لشبه جزيرة رأس مدركة فإنها من أهم المعالم الجيولوجية في عمان نظرً لأنها تتمتع بالسفوح الأوفيوليت الداكن وبعض الشواطئ البيضاء، حيث أن الشاطئ يقع على بعد 85 كيلومتر من مدينة الدقم، في حين أن الطرف الشرقي يبعد بحوالي 5 كيلو مترات.
  4. وفي حالة إن احتاج السائح أن يذهب إلى الرمال أو الصحاري الجيولوجية فإنه يستطيع أن يجد ما يريده في الرمال الشرقية والتي تُصنف على أنها صحراء عُمان الساحلية التقليدية، وهي تمتد بداية من اشمال حتى الجنوب، وتعتبر كأنها بحر من الرمال يتم تشكيله بسبب اتجاه الرياح السائد.
  5. ومن أهم الحدائق التي حصلت على اهتمام الزوار الصخور التي تقع في ولاية دقم، وتعتبر من أهم المعالم الجيولوجية، وتتكون التكوينات الصخرية بها بسبب بعض الترسبات الهشة من الحجر الجيري الذي يتم تشكيله في العصر الحديث.
  6. وأهم ما يميز السلطنة وجود المواقع الغنية بالكثبان البيضاء ومن أهمها قرية الخلوف التي تتواجد في محافظة الوسطى وتطل على غبة خشيش، وتقع في شمال غرب قرية حج على بعد حوالي 40 كيلو متر، وتضم مدينة الدقم أحد أهم الموانئ الرئيسية في عمان، كما أن قرية الخلوف من أقل المناطق التي تتميز بالكثبان البيضاء، وتمتد الكثبان في الاتجاه الشمالي والجنوبي في العديد من المناطق، وتتضمن الكثبان على كربونات الكالسيوم بسبب رياح الشواطئ التي تجاور الكثبان مما يتسبب في خلق منظر رائع يستقطب العديد من السياح يوميًا، ويحصل على اهتمام كبير منهم.